الراغب الأصفهاني
685
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
وقال ابن المعتز : وحافر أزرق كالفيروزج المؤثّر بحوافره في الصّفا قال ابن المعتز : يطبع صمّ الصفا حوافره * طبع الخواتيم لين الطّين وقال المتنبّي : تماشت بأيد كلّما وافت الصّفا * نقشن به صدر البزاة حوافيا « 1 » وقال الببغا : وكأنّما نقشت حوافر خيله * للناظرين أهلّة في الجلمد معوذ رائق قال سلمة بن حوشب : تعوذ بالرقي من غير خبل * ويعقد في قلائدها التميم وقال ابن المعتز : يكاد لولا اسم الإله يصحبه * تأكله عيوننا وتشربه هيئته مقبلة ومدبرة قال امرؤ القيس : إذا أقبلت قلت دبّاءة * من الحضر مغموسة في الغدر « 2 » وإن أدبرت قلت أثفية * ململمة ليس فيها أثر « 3 » وإن أعرضت قلت سرعوفة * لها ذنب خلفها مسبطر « 4 » وقال البحتري : وكأن فارسه وراء قذاله * ودقّ فلست تراه من قدّامه « 5 » ما يحمد من أوصاف أعضائه مجموعة سأل الحجّاج ابن القرية ما يحمد من الخيل ؟ فقال إذا كان قصير الثلاث طويل الثلاث رحب الثلاث صافي الثلاث فهو الجواد . أما القصير فالعسيب والساق والظهر ،
--> ( 1 ) الصفا : الصخر - يقول : إن هذه الخيل الجرد تسير بأيد تؤثر عند الوطء بالحجارة مثل صدور البزاة ، أي إن حوافرها شديدة وصلبة . ( 2 ) الدباءة : الجرادة الملساء - الحضر : العدو - مغموسة في العذر : أي مرتوية . ( 3 ) الأثفية : الصخرة المستديرة - الململمة : الصلبة - الأثر : الندوب والخدوش . ( 4 ) الرعوفة : الجرادة - المسبطر : الممتد . ( 5 ) القذال : ما بين الأذنين من مؤخر الرأس - الودق : المطر .